وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَو شِئْتُ لَقُلْتُ: إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٢١٤، م: ١٤٦١].
٣٢٣٤ - [٦] وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ وَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ قَالَ لَهَا: "لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ، وَإِنْ شِئْتِ. . . . .
ــ
وقوله: (وقسم) أي: سوَّى بعد ذلك بين القديمة والحديثة.
وقوله: (ثم قسم) لعل إدخال (ثم) ههنا -أعني في الصورة الثانية وهي صورة تزوُّجِ الثيب دون تزوُّجِ البكر- لأن الإقامة عند البكر لما كانت لاستحقاقها ورجحانها ورغبة الزوج عندها فكأنها لم يتراخَ الزمان ولم تمضِ مدة طويلة بخلاف الإقامة عند الثيب، فافهم.
وقوله: (إن أنسًا رفعه) وذلك لأن قول الصحابي: (من السنة كذا) في حكم المرفوع على ما هو المختار؛ لأن السنةَ سنةُ رسول اللَّه ﷺ، وهو المتبادِرُ، وإن كان يطلق أحيانًا على غيرها كقولهم: سنة العُمَرين، وقد عرف في موضعه.
٣٢٣٤ - [٦] (أبو بكر بن عبد الرحمن) قوله: (ليس بك) أي: ليس بسببك (على أهلك)، يريد نفسه الكريمة ﷺ أو قبيلتها، (هوان) أي: مذلة، أي: ليس اقتصاري على الثلاث لهوانك عليّ ولعدم رغبتي فيك، بل لأن حكم الشرع كذلك، وهذا تمهيد للعذر في الاقتصار على التثليث لها.
وقوله: (إن شئت) أي: التسبيع، والتقدير: إن شئت صحبتي ومخالطتي وعزتك وامتيازك عند الناس (سبعت) بتشديد الباء، أي: أقصت عندك سبعةً، وكذلك أقصت سبعًا عندهن، أي: عند سائر النساء، (وإن شئت) أقمتُ عندك ثلاثةً كما هو حكم