وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَهْ. [حم: ٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧، د: ٢١٤٢، جه: ١٨٥٠].
٣٢٦٠ - [٢٣] وَعَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي امْرَأَةً فِي لِسَانِهَا شَيْءٌ يَعْنِي الْبَذَاءَ، قَالَ: "طَلِّقهَا" قُلْتُ: إِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدًا وَلَهَا صُحْبَةٌ قَالَ: "فَمُرْهَا" يَقُولُ: عِظْهَا "فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَقْبَلُ، وَلَا تَضْرِبَنَّ ظَعِيْنَتَكَ ضَرْبَكَ أُمَيَّتَكَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٤٢].
ــ
وقوله: (ولا تهجرها إلا في البيت) يعني إن كان لك في هجرانها مصلحة، ولا تهجو إلا في المضجع، ولا تحول إلى بيت آخر، قال اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤].
٣٢٦٠ - [٢٣] (لقيط بن صبرة) قوله: (وعن لقيط) على وزن فعيل (ابن صبرة) بفتح الصاد وكسر الباء.
وقوله: (يعني البذاء) بفتح الموحدة والذال المعجمة ممدودًا: الفحش، والمباذأة: المفاحشة، وبَذِيءٌ كبديع: رجل فاحش.
وقوله: (ولها صحبة) أي: معي أرضى عنها.
وقوله: (يقول) مستأنفة لبيان المراد من قوله: (فمرها) وهو قول الراوي.
وقوله: (فستقبل) أي: وعظَكَ تنزجر عن البذاء.
وقوله: (ولا تضربن ظعينتك) الظعينة على وزن السكينة: المرأة في الهودج، من الظعن بمعنى السفر والارتحال، ثم قيل للمرأة: ظعينة وإن لم تكن في الهودج؛ لكونها من شأنها ذاك، وقد يطلق على الهودج بلا امرأة، وكأن المراد معنى الرفيقة والصاحبة، و (أميتك) بضم الهمزة وتشديد الياء تصغير الأمة، وأصل أَمَة أَموَة،