وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنْ صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ قُلْتُ (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ!
ــ
أبي جعفر بتشديد الياء، قال البكري: كأنها تنسب إلى جَوَّانٍ، وهذا يدل على تشديد الياء، وهو أرض من عمل المدينة من جهة الفَرْعِ.
وقوله: (آسف) بفتح السين ومد الهمزة على لفظ المتكلم.
وقوله: (ولكن صككتها صكة) أي: أردت أن أضربها ضربًا شديدًا أوجعها به، وما فعلت ذلك، لكن صككتها صكة، أي: لطمتها لطمة، قال البيضاوي (٢) في تفسير قوله تعالى: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾: لطمت بأطراف الأصابع جبهتها فعل المتعجب، هذا وقال في (المشارق) (٣): صَكَّ فِي صدري، أي: ضرب فيه ضربةً شديدةً بكفِّه، وكذلك قوله: (لكني صككتها صكة) أي: لَطَمْتُها، وفي (مجمع البحار) (٤): في حديث موسى: (فلمَّا جاء صكَّه) أي: لطمه على عينه التي رُكِّبت في الصورة البشرية ففقأها، وقال في (القاموس) (٥): صكه: ضربه شديدًا، تعريض أو عام، وقال السيوطي في (مختصر النهاية) (٦): قال ابن الجوزي: الصكة: الدفعة.
وقوله: (فعظم) من التعظيم، والضمير للرسول اللَّه ﷺ، أي: عدَّ ذلك الفعلَ، أي: اللطمَ عظيمًا.