قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَالِي قَالَ: "لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٣٥٠، ١٤٩٣].
٣٣٠٧ - [٤] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْبَيِّنَةَ. . . . .
ــ
ولا تملك منها حِلَّها، أي: حرمت عليك أبدًا، قال الطيبي (١): هذا يدل على أن الفرقة تحصل بنفس الملاعنة، وليس بواضح؛ لأنه يجوز أن يكون قوله هذا بعد التفريق، أي: فرَّقَ وقال: لا يحل لك أبدًا، واللَّه أعلم.
وقوله: (مالي) أي: ما شأن مالي، أو تقديره: أيذهب مالي، أي: المهرُ الذي أعطيتُها إياه.
وقوله: (فهو) أي: المالُ بدل ما استحللت بها، أي: استمتعت بها وجعلتها حلالًا لنفسك، وهذا بعد الدخول متفق عليه، وأما قبل الدخول فعند أبي حنيفة ومالك والشافعي رحمهم اللَّه تعالى لهذا نصف المهر، واختلفت الروايات عن أحمد.
وقوله: (فذلك) أي: عَودُ المهرِ (أبعد وأبعد) تكرير للتأكيد لوجود الاستحلال مع اتهامها وإيحاشها بالقذف.
٣٣٠٧ - [٤] (ابن عباس) قوله: (بشريك) بفتح الشين (ابن سحماء) على وزن حمراء بالسين المهملة وتقديم الحاء المهملة على الميم.
وقوله: (البينةَ) أي: أقِمِ البينةَ.