٣٣٢٥ - [٢] وَعَنْ عائشةَ قَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَلِذَلِكَ رَخَّصَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ تَعْنِي فِي النُّقْلَةِ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَتْ: مَا لِفَاطِمَةَ؟ أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ؟ تَعْنِي فِي قَوْلِهَا: لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٥٣٢٥، م: ٥٣٢٦].
٣٣٢٦ - [٣] وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: إِنَّمَا نُقِلَتْ فَاطِمَةُ لِطُولِ لِسَانِهَا عَلَى أَحْمَائِهَا. رَوَاهُ فِي "شرح السّنة". [٩/ ٢٩٤].
ــ
٣٣٢٥ - [٢] (عائشة) قوله: (في مكان وحش) بفتح الواو وسكون المهملة، أي: خالٍ لا ساكنَ فِيه، والوحشة: الخلوة.
وقوله: (على ناحيتها) أي: جانبها، أي: نفسها.
وقوله: (تعني) أي: عائشة. و (النقلة) بالضم: الانتقال، أي: في انتقال فاطمة وسكناها إلى بيت ابن أم مكتوم، وفيه إشارة إلى أن الأصل هو وجوب السكنى، وإنما رخص لفاطمة في الانتقال للخوف المذكور.
وقوله: (وفي رواية: قالت) أي: عائشةُ: (ما لفاطمة) ما استفهامية للإنكار، أي: ما شأن فاطمة تروي أنه ﷺ قال لها: لا سكنى ولا نفقة، وما قال ذلك، وهذا مثل قول عمر ﵁: (لا ندع كتاب ربنا بقول امرأة لا ندري حفظت أو نسيت) (١).
٣٣٢٦ - [٣] (سعيد بن المسيب) قوله: (إنما نُقلت فاطمة لطول لسانها على أحمائها) هذا سبب آخر لنقلها من سكناها للعدة، والأحماء: أقارب المرأة من جانب الزوج.