فَقَتَلُوهُ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةٍ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَعَمْ" فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي فَقَالَ: "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ" قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. رَوَاهُ مَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [ط: ٢/ ٥٩١، ت: ١٢٠٤، د: ٢٣٠٠، ن: ٣٥٢٨، جه: ٢٠٣١، دي: ٢/ ١٦٨].
٣٣٣٣ - [١٠] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلْتُ عليَّ صَبِرًا،
ــ
وقوله: (فقتلوه) أي: الأعبدُ، أو الناسُ من قُطَّاع الطريق.
وقوله: (حتى يبلغ الكتاب أجله) أي حتى تنقضي العدة، سميت العدة كتابًا لأنه فريضة من اللَّه، كما في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]، وهذه العبارة تكون كناية عن بلوغ الأجل.
٣٣٣٣ - [١٠] (أم سلمة) قوله: (وقد جعلت علي صبرًا) بفتح الصاد وكسر الباء، وقد يسكن وقد يكسر الصاد، في (القاموس) (١): الصبر ككتف، ولا يسكّن إلا في ضرورة الشعر: عصارة شجر مر، ولعل معنى جعله عليها تطليةُ وجهها به كما يظهر من سياق الحديث، وفي حاشية (٢) (مجمع البحار) (٣): في حديث (اضمدها بالصبر)