٣٣٨٩ - [٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي (١) عَبْدٍ أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٥٠٤، م: ١٥٠٣].
٣٣٩٠ - [٣] وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَا بهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَزَّأَهُمْ. . . . .
ــ
يدل على أن المعتق إن كان موسرًا ضمن للشريك، وإن كان معسرًا لا يستسعى العبد، بل عتق ما عتق ورقَّ ما رقَّ، ومذهب أبي حنيفة ﵀ أنه إن كان موسرًا ضمن، أو استسعى الشريكُ العبدَ، أو أعتق، وإن كان معسرًا لا يضمن، لكن الشريك إما أن يستسعيَ أو يعتقَ، والولاء لهما لأن الإعتاق يتجزأ، وقالا: له ضمانه غنيًا، والسعاية فقيرًا، والولاء للمعتق لعدم تجزؤ الإعتاق، ومعنى الاستسعاء أن العبد يكلَّف للاكتساب حتى يحصل قيمته للشريك، وقيل: هو أن يخدم الشريك بقدر الرقبة من الملك.
٣٣٨٩ - [٢] (أبو هريرة) قوله: (من أعتق شقصًا) بالكسر بمعنى الحصة والنصيب.
وقوله: (أعتق كله) المشهور روايته بلفظ المجهول، أي: حُكِمَ بعتقه كلِّه عليه، وقد يروى بلفظ المعلوم، و (كلَّه) منصوب على أنه مفعول به.
وقوله: (غير مشقوق) أي: لا يكلف ما يشق عليه، أي لا يغلى عليه الثمن، أو لا يكلف بخدمة لا يطيقها (٢).
٣٣٩٠ - [٣] (عمران بن حصين) قوله: (فجزأهم) أي: قسمهم من التجزئة.