٣٤١٩ - [١٤] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٥٣٥].
٣٤٢٠ - [١٥] وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣٢٥٣].
ــ
٣٤١٩ - [١٤] (ابن عمر) قوله: (فقد أشرك) أي: المحلوف به مع اللَّه في التعظيم، وقد قيل: بالتكفير، وهو تغليظ، اللهم إلا أن يقصد حقيقة التعظيم والتشريك، واللَّه أعلم.
٣٤٢٠ - [١٥] (بريدة) قوله: (من حلف بالأمانة فليس منا) أي: ممَّن اقتدى بطريقتنا، بل من المتشبهين بغيرنا، فإنه من دَيدَن أهل الكتاب، ولعدم دخولها في أسماء اللَّه وصفاته، وقيل: أراد بالأمانة الفرائض، أي: لا تحلفوا بالصلاة والحج ونحوهما، وقال التُّورِبِشْتِي (١): إذا حلف بأمانة اللَّه، فقد اختلف فيه أقاويل العلماء، والمشهور عن أبي حنيفة ﵀ أن يمينه تنعقد، فجعل أمانة اللَّه من الصفات؛ لأن من أسماء اللَّه الأمين، وأحلّها بمحل الإرادة من المريد، والقدرة من القدير، ويحتمل أن يقال: إنه في معنى كلمة اللَّه، على ما ذهب إليه غير واحد من علماء التفسير في تأويل قوله سبحانه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ [الأحزاب: ٧٢]، وقالوا: الأمانة كلمة التوحيد، وقد روي عن أبي يوسف خلافه، واختار الطحاوي أن اليمين لا تنعقد بأمانة اللَّه، سواء نوى اليمين أو لم ينو، انتهى.
وعند أحمد: إن حلف بأمانة اللَّه وعهده وميثاقه، إن أضافها إلى اللَّه، أو نوى بها صفة اللَّه، فهو يمين موجب للكفارة، وإن قال: والأمانة والعهد وأطلق، فروايتان،