٣٤٤١ - [١٦] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً، وَأَنَّهَا لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْي أُخْتِكَ، فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ بَدَنَةً". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [د: ٣٢٩٧، دي: ٢/ ١٨٣].
وَفِي رِوَايَةٍ لِأبِي دَاوُدَ: فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَرْكَبَ وَتُفدِيَ هَدْيًا، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا فَلْتَرْكَبْ ولْتَحُجَّ وَتُكَفِّرْ يَمِينَهَا". [د: ٣٢٩٥].
ــ
بيت المقدس يخرج عن عهدة النذر إذا صلى في مسجد الحرام أو مسجد الرسول ﷺ، وإن نذر أن يصلي في مسجد الرسول ﷺ جاز له أن يصلي في مسجد الحرام، وإن نذر بالصلاة في المسجد الحرام لم يجز في غيره لكونه أفضل من غيره، هذا وكتب في (الحاشية): أن المشهور عند الحنفية أنه لا يجوز أن يصلي في غير ما نذر فيه، وعن أبي حنيفة ﵀ أنه لا يجوز إلا في الأفضل أو المُساوِي.
٣٤٤١ - [١٦] (ابن عباس) قوله: (ولتهد بدنة) قال بعضهم: الشاة كافية، والأمر بالبدنة للندب، وقال بعضهم: تجب بدنة لظاهر الحديث، وقيل: لا يجب شيء، وإنما أمر بالنحر استحبابًا، واللَّه أعلم.
وقوله: (بشقاء أختك) بفتح الشين: الشدة والعسر، ويمد، شقي كرضي شقاء وشقاوة وشقوة ويكسر، كذا في (القاموس) (١).
وقوله: (وتكفر يمينها) يؤيد مذهبنا أن النذر يستلزم اليمين.