رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢١٢٨].
٣٥٢٥ - [١٦] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُوْرَتِهِ". . . . .
ــ
وقوله: (رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة) قيل: أراد به أنهن يغطِّين رؤوسهن بالخُمُر والعِمامة والعِصابة حتى تشبه أسنمةَ البُخْت، قال التُّورِبِشْتِي (١): أراد بذلك عظمها وميلها من السمن، والبخت بالضم: الإبل الخراسانية كالبختية، كذا في (القاموس) (٢).
وقوله: (المائلة) صفة الأسنمة لأن أعلى السنام يميل لكثرة شحمه، وهذا من شعائر نساء مصر كذا قالوا، ويجوز أن يقال: أراد بقوله: (رؤوسهن كأسنمة البخت) أنهن يكثرن عقاص شعورهن حتى تشبه بالأسنمة، وهذا هو الأظهر، واللَّه أعلم.
وقوله: (لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها) حين تدخلُ العفائفُ ويجِدْنَ، وهو تشديد وتغليظ، وقد مرّ مثل هذا مرارًا، ويكفي في وجوب التأويل قوله ﷺ: (وإن زنى وإن سرق)، وغاية هذه الأفعال أنها مبادئ الزنا ومن مقدماتها.
٣٥٢٥ - [١٦] (أبو هريرة) قوله: (إذا قاتل أحدكم) أي: ضارب وخاصم، قيل: ولو مع الكفار.
وقوله: (فليجتنب الوجه) قيل: الأمر للندب.
وقوله: (فإن اللَّه خلق آدم على صورته) اختلفوا في بيان معنى هذا الكلام،