٣٥٤٨ - [١٦] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ لَا يَفْتِكُ مُؤمنٌ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٧٦٩].
٣٥٤٩ - [١٧] وَعَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ إِلَى الشِّرْكِ فَقَدْ حلَّ دَمُهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣٤٦٠].
٣٥٥٠ - [١٨] وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتِمُ النَّبِيَّ ﷺ وَتَقَعُ فِيهِ، فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ ﷺ دَمَهَا". . . . .
ــ
وجوهًا آخر لا يخلو عن بعد.
٣٥٤٨ - [١٦] (أبو هريرة) قوله: (الإيمان قيد الفتك) الفتك مثلثة: القتل غافلًا، وفي (القاموس) (١) فتَكَ به: انتهَزَ منه فرصةً فقتلَه، والمراد بالتقييد المنعُ من باب ذكر الملزوم وإرادة اللازم، فإن القيد يمنع الشخصَ عن التصرُّف.
وقوله: (لا يفتك) بالرفع، ويروى بالجزم بلفظ المعلوم والمجهول، وأما قتل كعب بن الأشرف وغيره بطريق الفتك بأمره ﷺ فكان قبل النهي، أو خص به النبي ﷺ، أو كان بأمر سماوي لمَّا ظهر منهم الغدرُ والأذى والتحريضُ والإفساد.
٣٥٤٩ - [١٧] (جرير) قوله: (إذا أبق العبد إلى الشرك) أي: إلى داره، (فقد حل دمه) أي: إذا قتله أحدٌ لم يضمن وإن لم يرتدَّ؛ لدخوله في جوار المشركين، ولم يذكروا وجه تخصيصه بالمملوك فكأنه اتفاقي، واللَّه أعلم.
٣٥٥٠ - [١٨] (علي ﵁) قوله: (وتقع فيه) أي: تطعُنُ فِيه.
وقوله: (أبطل دمها) يدل على أن سبَّ النبيِّ ﷺ ينقض الذمة، وهو مذهب