(١٧) كتاب الحدود
* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٣٥٥٥ - [١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزيدِ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا. . . . .
ــ
١٧ - كتَابُ الْحُدُودِ
(الحد): الحاجز بين شيئين، والدفع، والمنع، وتأنيبُ المذنبِ بما يمنعه وغيرَه من الذنب، وفي (شرح كتاب الخرقي) (١): الحد في الأصل المنع، ومنه قيل للبَوَّاب: حدَّاد لمنعه الداخلَ والخارجَ إلا بإذن، وسُمِّي الحديد حديدًا للامتناع به، أو لامتناعه على مَن يحاوله، والحدُّ عقوبةٌ يمنع من الوقوع في مثله، وحدود اللَّه محارمُه، قال تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: ١٨٧]، وما قدَّرَه كجعل الطلاق ثلاثًا، ونحو ذلك قال تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩]، ولعل تسمية المحارم حدودًا، وكذلك المقدَّرات إشارةٌ إلى المنع من قربان ذلك أو تجاوزه، انتهى. وقال في (الهداية) (٢): الحد في الشريعة العقوبة المقدَّرة حقًا للَّه تعالى، حتى لا يُسمَّى القِصاصُ حدًا لما أنه حق العبد، ولا التعزير لعدم التقدير.
الفصل الأول
٣٥٥٥ - [١] (أبو هريرة، وزيد بن خالد) قوله: . . . . .