٣٥٦٦ - [١٢] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: "أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟ " قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّكَ قَدْ وَقَعْتَ عَلَى جَارِيَةِ (١) آلِ فُلَانٍ" قَالَ: نَعَمْ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٦٩٣].
٣٥٦٧ - [١٣] وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مَاعِزًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ وَقَالَ لِهَزَّالٍ: "لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ" قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: إِنَّ هَزَّالًا أَمَرَ مَاعِزًا أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَيُخْبِرَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٣٧٨].
ــ
أم يتبع ليقام عليه الحد؟ فقال الشافعي وأحمد وآخرون: يُستقالُ، فإن رجع عن الإقرار تُرِكَ وإن ادَّعاه رُجِمَ، وقال أبو حنيفة ومالك: يُتبَع ويُرجَم لأنه ﷺ لم يلزمهم ديته مع أنهم قتلوه بعد هربه، كذا قيل، لكنه لم يصرِّح بالرجوع والكلامُ فِيه، فتدبر.
٣٥٦٦ - [١٢] (ابن عباس) قوله: (فشهد أربع شهادات) أي: أقرَّ أربعَ إقراراتٍ، ثم استشكل هذا الحديث بأنه يدل على أنه ﷺ كان عارفًا بزنا ماعز فاستنطقه، والأحاديث الأخر تدل على خلاف ذلك، وأجيب بأنه قد اختصر هذا الحديث، والمقصود بيان الرجم دون القصة، ولعله ﷺ استنطقه بعد ما أخبر ماعز بزناه، أو أعرض عنه النبي ﷺ مرارًا، كما سبق.
٣٥٦٧ - [١٣] (يزيد بن نعيم) قوله: (وعن يزيد) بالزاي (ابن نعيم) بلفظ التصغير، و (هزال) بفتح الهاء وتشديد الزاي، الأسلمي، وكانت له مولاة، فوقع