٣٥٧٦ - [٢٢] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ" قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا شَأْنُ الْبَهِيمَةِ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَاهُ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا أَوْ يُنْتَفَعَ بِهَا، وَقَدْ فُعِلَ بِهَا ذَلِكَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [ت: ١٤٥٥، د: ٤٤٦٤، جه: ٢٥٦٤].
٣٥٧٧ - [٢٣] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ن: ١٤٥٧، جه: ٢٦٥٣].
ــ
٣٥٧٦ - [٢٢] (ابن عباس) قوله: (فاقتلوه واقتلوها معه) قيل: إنما أمر بقتلها لئلا يتولد منها حيوان على صورة إنسان، أو إنسان على صورة حيوان، وقيل: كراهةَ أن يلحقَ صاحبَها خِزيٌ فِي إبقائها، وقيل: تقتل وتحرق، وذهب الأئمة الأربع إلى أن من أتى بهيمة يعزر ولا يقتل، والحديث محمول على الزجر والتشديد.
وقوله: (وقد فعل بها ذلك) الفعل حال يعني وفيه من الشناعة ما لا يخفى، وقيل: إن كانت مأكولة تقتل، وإلا فوجهان: القتل بظاهر الحديث، وعدم القتل للنهي عن ذبح الحيوان لا للأكل، كذا نقل الطيبي (١)، وقال في (الهداية) (٢): والذي يروى أنه تذبح البهيمة وتحرق فذلك لقطع التحدُّث به، وليس بواجب.
٣٥٧٧ - [٢٣] (جابر) قوله: (إن أخوف ما أخاف) وذلك إما لتوهم عدم