رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَفِي رِوَايَةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (١) فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ": "مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ لَا يَدْرِي أَحَقٌّ أَمْ بَاطِلٌ فَهُوَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ". [حم: ٢/ ٧٠، د: ٣٥٩٧، شعب: ١٤/ ٢٤٩].
٣٦١٢ - [٣] وَعَقْ أَبِي أمُيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِلِصٍّ قَدِ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا أَخَالُكَ سَرَقْتَ"، قَالَ: بَلَى فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَعْتَرِفُ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، وَجِيءَ بِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ" فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ" ثَلَاثًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ، هَكَذَا وَجَدْتُ فِي الأُصُولِ الأَرْبَعَةِ. . . . .
ــ
موجَب إثمه في النار.
٣٦١٢ - [٣] (أبو أمية) قوله: (ما أخالك) بلفظ المتكلم أصله بفتح الهمزة من خال يخال كخاف ويبدلون فتحها بالكسرة، وبعضهم يقولون بالفتح، وإنما قال هذا درءًا للحد أي: ما أظن أنك سرقت.
وقوله: (بلى) أي: بلى سرقت، وقال الطيبي (٢): عندي أنه ظن بالمعترف غفلته عن معنى السرقة وأحكامها، فأحب أن يستبين منه ذلك.
وقوله: (كل ذلك) بالنصب، أي: كل مرة، وقد يرفع فيقدر الضمير.
وقوله: (في الأصول الأربعة) وهي سنن هؤلاء الأربعة المذكورين.