٣٦٤٧ - [١٤] وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْرًا، وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرًا، وَمِنَ التَّمْرِ خَمْرًا، وَمِنَ الزَّبِيبِ خَمْرًا، وَمِنَ الْعَسَلِ خَمْرًا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ١٨٧٢، د: ٣٦٧٦، جه: ٣٣٨٩].
٣٦٤٨ - [١٥] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا خَمْرٌ لِيَتِيمٍ، فَلَمَّا نزَلَتِ الْمَائِدَةُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ وَقُلْتُ: إِنَّهُ لِيَتِيمٍ، فَقَالَ (١): "أَهْرِيقُوهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٢٦٣].
ــ
٣٦٤٧ - [١٤] (النعمان بن بشير) قوله: (إن من الحنطة خمرًا. . . إلخ)، قالوا: ليس المراد به الحصر بل التخصيص لجري العادة في الأكثر باتخاذ الخمر من هذه الأشياء.
٣٦٤٨ - [١٥] (أبو سعيد الخدري) قوله: (فلما نزلت المائدة) أي: سورة المائدة، والمراد الآية التي فيها تحريم الخمر، وهي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ الآية [المائدة: ٩٠]، وقد عرفت ما فيها من أنواع الدلالة على تحريمها في حد الخمر.
وقوله: (سألت رسول اللَّه ﷺ عنه) أي: عن الخمر التي عندي لليتيم، والخمر قد يذكّر، أو عن حكم تلك الخمر، أو بتأويل الشراب.
وقوله: (إنه ليتيم) ومال اليتيم لا يضيَّع.
وقوله: (أهريقوه) لأنه مالٌ غيرُ متقوِّم يحرم الانتفاع به؛ لأن الانتفاع بالنجس