وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِهِمْ وَمَا وَلُوا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٨٢٧].
٣٦٩١ - [٣١] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيِّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ، بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّةُ عَلَيْهِ، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَهُ اللَّه". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٧١٩٨].
ــ
وقوله: (وكلتا يديه يمين) دفع لتوهم من يتوهم أن له يمينًا من جنس الأيمان التي يقابلها يسار.
وقوله: (في حكمهم) إشارة إلى حال الأمراء.
وقوله: (أهليهم) إلى ذوي العيال.
وقوله: (ما ولوا) بضم الواو وتشديد اللام المشددة بلفظ المجهول من التولية، وبفتح الواو وضم اللام المخففة من الوَلْي على الروايتين.
٣٦٩١ - [٣١] (أبو سعيد) قوله: (إلا كانت له بطانتان) البطانة بالكسر: السَّريرة، والصاحب الذي هو خَصِيصةُ الرجل الذي اتَّخذه معتمَدًا من غير أهله، وصاحبَ سرِّه وصَفِيَّه، والمراد هنا المَلَكُ والشيطانُ.
وقوله: (والمعصوم من عصمه اللَّه) إشارة إلى حال الأنبياء أو بعض الخلفاء أيضًا ممن حفظه اللَّه من شر الشيطان المشار إليهم بقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ بمنزلة الاستثناء، كما في الحديث الآخر من قوله ﷺ: (إلا أنَّ اللَّهَ تعالى أعاننَي فأَسلَم، فلا يأمُرُني إلا بخيرٍ)، فافهم.