احْتَجَبَ اللَّهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ" فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِأَحْمَدَ: "أَغْلَقَ اللَّهُ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنِهِ". [د: ٢٩٤٨، حم: ٣/ ٤٨٠].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٣٧٢٩ - [٨] عَنْ أَبِي الشَّمَّاخِ الأَزْدِيِّ عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَتَى مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ ولِيَ (١) مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا، ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الْمُسْلِمِينَ، أَوِ الْمَظْلُومِ، أَوْ ذِي الْحَاجَةِ أَغْلَقَ اللَّهُ دُونَهُ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيهِ".
ــ
على ما هو أشدُّ منه بحيث يختلُّ به أمرُ المَعاش، والفقر أشد من الخلة حملًا له على معنى عدم التملك أصلًا، فيكون ذكرها على سبيل الترقِّي.
وقوله: (احتجب اللَّه دون حاجته) أي: أبعده ومنعه عما يطلبه وشماله ويجيب دعوته.
الفصل الثالث
٣٧٢٩ - [٨] (أبو الشماخ الأزدي) قوله: (أبي الشماخ) بفتح الشين وتشديد الميم.
وقوله: (أفقر ما يكون) حال من ضمير (فقره)، و (ما) مصدرية، والوقت مقدر، والمراد به يوم القيامة.