لَمْ تَكُنْ تَعْجزُ عَنْ مُؤْنَةِ أَهْلِي، وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَيَأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٢٠٧٠].
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٣٧٤٨ - [٤] عَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ، فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا، فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٩٤٣].
ــ
لا تجروا في الصرف، رواه أبو منصور في (مسند الفردوس) (١).
وقوله: (من هذا المال) إشارة إلى مال بيت المال.
وقوله: (ويحترف) أي: أبو بكر، أي: يعملُ، ذكره بلفظ الحرفة مشاكلة، والحرفة، بالكسر: الطعمة، والصناعة يُرْتَزَقُ منها، وكل ما اشتغل الإنسان به يسمى صنعة وحرفة، لأنه ينحرف إليها، كذا في (القاموس) (٢)، وما أحسن ذكره ﵁ نفسه بطريق الغيبة في هذا المقام، كأنه واحد من المسلمين، عامل وخادم لهم يأخذ أجرته، وهذا اعتذار منه عن إنفاقه على نفسه وأهله من بيت مال المسلمين.
الفصل الثاني
٣٧٤٨ - [٤] (بريدة) قوله: (فما أخذ بعد ذلك) أي: زيادة عليه (فهو غلول) أي: خيانة، والغلول: الخيانة أو خاص بالفيء، كذا في "القاموس" (٣).