وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إِلى آخِرِ الآيَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٥٤٩، م: ١٣٨].
٣٧٦٠ - [٣] وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ: "مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ" فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: "وَإنْ كَانَ قَضيبًا مِنْ أَرَاكٍ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [١٣٧].
٣٧٦١ - [٤] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ،
ــ
(وهو فيها فاجر) أي: كاذب فاسق (يقتطع بها مال امرئ مسلم) أي يقصد قطعه، وعلى بمعنى الباء، أي: حلف بهذا القسم من الحلف، وقال التُّورِبِشْتِي (١): أقام اليمين مقام المحلوف عليه، أو أراد حلف على تلك الصفة والطريقة.
وقوله: (يشترون بعهد اللَّه) أي: بما عهد إليهم من أداء الأمانة.
٣٧٦٠ - [٣] (أبو أمامة) قوله: (فقد أوجب اللَّه له النار) يعني أنه استحق النار على التأبيد، ولكن العفو باقٍ أو محمول على الاستحلال.
وقوله: (وإن كان قضيبًا من أراك) في (القاموس) (٢): القضب: كل شجرة طالت وبسطت أغصانها، وما قطعت من الأغصان للسهام أو القِسِيِّ.
٣٧٦١ - [٤] (أم سلمة) قوله: (إنما أنا بشر) يعني أني إن تركت على ما جُبِلتُ