إِلَّا جُعِلَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٠٢٠].
٣٧٧٨ - [٢١] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ، وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ إِلَّا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، أَوْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ". رَوَاهُ مَالِكٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ. [ط: ٢/ ٧٢٧، د: ٣٢٤٦، جه: ٢٣٢٥].
ــ
وقوله: (إلا جعلت) أي: تلك اليمين (نكتة) أي: سوداء، وقد صرح بها في الحديث الآخر، والنكتة: الأثر، وفي (القاموس) (١): النكتة: النقطة، والنكت: أن تضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها.
وقوله: (إلى يوم القيامة) أي: يبقى أثرها إلى هذا اليوم، ثم يعاقب بها.
٣٧٧٨ - [٢١] (جابر) قوله: (عند منبري هذا) يدل على التغليظ في اليمين بحسب المكان، كما يغلظ بحسب الأزمان، مثل بعد صلاة العصر، وقيل: كانت عادتهم في زمن النبي ﷺ التخاصمَ فِي المسجد عند المنبر، فيقع الحلف عنده، فلذلك خص المنبر بالذكر، والإشارة بقوله: (هذا) للتعظيم يؤيد القول الأول، وهو الأظهر.
وقوله: (آثمة) صيغة النسبة، أي: ذات إثم، وتقييد السواك بالأخضر تحقير له، فإنه خشبة مبتذلة، وبعد اليبوسة يحصل له قدر وقيمة، وقال الطيبي (٢): تتميم لمعنى التحقير، فإن العادة أن يستعمل السواك يابسًا.