٣٧٩٢ - [٦] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٤١٥، م: ١٨٨١].
٣٧٩٣ - [٧] وَعَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ. . . . .
ــ
فهو مربوط ورَبِيط، والرِّباط مصدر من باب المُفاعَلة، ويجيء بمعنى ما رُبط به، وفي الشرع: ملازمة ثغر العدو كالمرابطة، وهي في الأصل أن يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغره، وكلٌّ منهما معدٌّ لصاحبه، فسُمِّيَ المقام في الثغر رِباطًا، ومنه قوله تعالى: ﴿وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠]، وقوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠]، وقد يفسر قوله: (ورابطوا) بانتظار الصلاة بعد الصلاة لقوله ﷺ: (فذلكم الرِّباطُ، فذلكم الرِّباطُ)، وفي (المقدمة) (١): الرباط ملازمة الثغر للجهاد، وأصله الحبس، والثغر ما يلي دار العدو.
٣٧٩٢ - [٦] (أنس) قوله: (لغدوة في سبيل اللَّه أو روحة) الغدوة بفتح المعجمة: السير في أول النهار، والروحة بالفتح: السير في آخر النهار، وكلاهما بناء المرة.
٣٧٩٣ - [٧] (سلمان) قوله: (جرى عليه عمله) أي: ثوابُ عملِه.
وقوله: (وأجري) بلفظ المجهول من الإجراء، أي: أُوصِلَ إليه رزقُه من طعام الجنة وشرابها.