أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَعَمْ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ إِلَّا الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِي ذَلِكَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٨٨٥].
٣٨٠٦ - [٢٠] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْنَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٨٨٦].
٣٨٠٧ - [٢١] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَضْحَكُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَجُلَينِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ: . . . . . .
ــ
بالجواب المذكور ثانيًا تقريرًا وتأكيدًا للمرام مع زيادة شيء آخر مهمٍّ، وهو استثناء الدين بقوله: (إلا الدين) استئناء متصل من الخطايا؛ لأنه يفضي إلى ارتكاب الخطايا من الكذب وخلف الوعد كما عرف في وجه استعاذته ﷺ من الغرم، وقال التُّورِبِشْتِي (١): أراد بالدين هنا ما يتعلق بذمته من حقوق المسلمين، انتهى. فيكون حاصله أن الجهاد في سبيل اللَّه يكفر كل شيء إلا حقوق الناس.
٣٨٠٦ - [٢٠] (عبد اللَّه بن عمرو بن العاص) قوله: (يكفر كل شيء إلا الدين) ذكر السيوطي أنه قد ورد: أن شهداء البحر يُغفَرُ لهم الذنوبُ كلُّها والدَّينُ، وورد: أن اللَّه تعالى يَلي قبضَ أرواح شهداء البحر لا يكِلُ ذلك إلى ملَكِ الموت (٢).
٣٨٠٧ - [٢١] (أبو هريرة) قوله: (يضحك اللَّه تعالى إلى رجلين) أي: يتلقاهما بالقبول والرضاء، والتعدية بـ (إلى) باعتبار معنى الانبساط والإقبال الذي هو مأخوذ