أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٦٢٧].
٣٨٢٨ - [٤٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَلِجُ النَّارَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ عَلَى عَبْدٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي أُخْرَى: "فِي مَنْخِرَيْ مُسْلِمِ أَبَدًا" وَفِي أُخْرَى لَهُ: "فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا،
ــ
وقوله: (أو طروقة فحل) الطرق: الضرب أو بالمطرقة بالكسر، والمراد بطروقة الفحل الناقة يطرقها الفحل، أي: بلغت أوانَ أن يطرق، فهي فَعُولة بمعنى مفعولة، والرواية بالرفع فهي معطوفة على قوله: (منحة خادم)، فيجب القول بحذف المضاف، أي: منحةُ طَرُوق، ولو كانت الرواية بالجر لم يحتج إلى حذف المضاف ولكن لم تثبت، واللَّه أعلم.
٣٨٢٨ - [٤٢] (أبو هريرة) قوله: (حتى يعود اللبن في الضرع) بالمحال، كقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠].
وقوله: (في منخري مسلم) المنخر بفتح الميم وكسر الخاء وقد يكسر ميمه إتباعًا للخاء، وقد يفتح الخاء إتباعًا للميم: خرق الأنف، وحقيقته موضعُ النَّخِير، وهو مدُّ النفس في الخياشيم، والنخير صوت الأنف، وفي الحديث: (لما خلقَ اللَّهُ إبليسَ نخَرَ)، كذا في الحاشية. وقال في (القاموس) (١): المنخر بفتح الميم والخاء وبكسرهما وضمهما وكمجلس: خرق الأنف، وقال: الخياشيم غراضيف في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ.