فِي سَبِيلِ اللَّهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٦٣٩].
٣٨٣٠ - [٤٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبَةٌ فَأَعْجَبَتْهُ فَقَالَ: لَوِ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ فَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا، أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ؟ اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ ناقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجنَّة". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٦٥٠].
ــ
النار إياهما.
٣٨٣٠ - [٤٤] (أبو هريرة) قوله: (بشعب) الشعب بالكسر: الطريق في الجبل، ومسيل الماء في بطن، وما انفرج بين الجبلين، كذا في (القاموس) (١). ولعل المعنى الأخير أنسب بالمقام وأظهر.
وقوله: (فيه عيينة) تصغير عين، وفي بعض النسخ: (غيضة) وهي الأَجَمة، ولعل معنى كونها من ماء وجودُ الماء فيها، وإلا فغاضَ الماءُ بمعنى نضَبَ، فلا يناسب الإعجاب، ولهذا قالوا: هذا ليس بسديد معنًى، ولم يشهد له رواية.
وقوله: (عذبة) بالرفع صفة (عيينة)، وقد يجرُّ على الجِوار، و (لو) في (لو اعتزلت) للتمني أو للشرط والجزاء محذوف، وهذه العبارة كثيرة الوقوع، وهي محمولة على المعنيين.
وقوله: (ألا تحبون أن يغفر اللَّه لكم) قيل: يفهم منه أنه لا مغفرةَ بالاعتزال