٣٨٩٥ - [٤] وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢١١٤].
٣٨٩٦ - [٥] وَعَنْ أَبِي بَشِيرٍ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا: "لَا تُبْقَيَنَّ. . . . .
ــ
والصبيان.
وفي (النهاية) (١): الجرس الجُلجُل الذي يُعلَّقُ على الدوابِّ، ومنه حديث: (لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس) هو الجلجل، ووجه النهي كراهة صوتها كالنواقيس، وقد ورد أن مع كل جرسٍ شيطانًا، ولأن صوته يشغل عن الذكر والفكر، ولهذا يأتي في الحديث الآتي: (الجرس مزامير الشيطان)، وقيل: إنما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته، وكان ﷺ يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجاءة، وتشبيه صوت الملك في الوحي بصَلْصَلةِ الجَرَسِ لا يدلُّ على إباحته.
٣٨٩٥ - [٤] (وعنه) قوله: (الجرس مزامير) جمع مزمار قصَبةٌ يُزمَرُ بها، أي يتغنَّى، زمر يَزْمِرُ وَيزْمُرُ زميرًا وزمَّر تزميرًا: غنَّى في القصب، وهي زامرة وهو زمار وزامر وفعلهما الزمارة، وقد بسط الكلام في معناه في موضعه، والمراد بالجرس الجنس، ولذا أخبر عنه بالجمع، وقيل: إنما أخبر بالجمع من جهة أن صوته لا ينقطع فكأن كل جزء منه مزمار.
٣٨٩٦ - [٥] (أبو بشير الأنصاري) قوله: (وعن أبي بشير) بفتح الموحدة وكسر المعجمة.
وقوله: (رسولًا: لا تبقين) بلفظ المجهول للغاية، أي: رسولًا ينادي في الناس