٣٩١١ - [٢٠] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ ثَلَاثةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أحَدَهُمْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٦٠٨].
٣٩١٢ - [٢١] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِئَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ١٥٥٥، د: ٢٦١١، دي: ٢/ ٢١٥].
ــ
٣٩١١ - [٢٠] (أبو سعيد الخدري) قوله: (فليؤمروا أحدهم) أي: يجعلوه أميرًا دفعًا لوقوع الخلاف والنزاع في أمر النزول والركوب وغير ذلك، والأمير ينبغي أن يسلكَ بهم طريق النصيحة والرِّفق والإعانة، ويكون خادمًا لهم كما ورد: سيدُ القومِ خادمُهم.
٣٩١٢ - [٢١] (ابن عباس) قوله: (خير الصحابة أربعة) قيل: لأنهم إذا كانوا أربعة ومرض أحدهم وأراد أن يوصي أحد رفقائه شهد اثنان بخلاف الثلاثة، وقيل في توجيه استحباب الثلاثة: إذا ذهب واحد لحاجةٍ استأنسَ الباقيان، ولو وقع في إمضائه تأخُّرٌ وذهب الآخر لخبره وتحقيق حاله لم يبقَ المتاعُ خاليًا، ويفهم منه لعدد الأربعة أيضًا وجه آخر، وقال الطيبي (١): وخمسةٌ خيرٌ من أربعةٍ، وكذا كلُّ جماعة خيرٌ من أقلَّ منهم.
وقوله: (ولن يغلب) بلفظ المجهول، أي: لا يكون اثنا عشر ألفًا مغلوبين، وإن صاروا مغلوبين لا يكون ذلك لقلتهم بل لأمر آخر من العُجْب والغرور وغير ذلك.