فَكَانَ أَبُو لُبَابَةَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَكَانَتْ إِذَا جَاءَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَا: نَحْنُ نَمْشِي عَنْكَ قَالَ: "مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمَا". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: ١١/ ٣٥ - ٣٦].
٣٩١٦ - [٢٥] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ،
ــ
وقوله: (زميلي رسول اللَّه ﷺ) الزمل: الحمل، والزاملة: البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع، والزميل: العَدِيل الذي حِمْلُه مع حِمْلِكَ على البعير، وزامَلَني: عاطني، والرفيقُ فِي السفر الذي يعينُكَ على أمورك، والرديفُ أيضًا، انتهى. والمراد هنا معنى العديل إذ كانوا يركبون بالنوبة، (فكانت إذا جاءت عقبة رسول اللَّه ﷺ) أي: نوبةُ نزولِه، والعقبة بضم العين وسكون القاف: النوبة من التعاقب.
وقوله: (نمشي عنك) أي: نمشي مشيًا عوضًا عن مشيك، كذا في (الحواشي)، وقال الطيبي (١): ضمن معنى الاستغناء، أي: نستغنيك عن المشي، أي: نمشي بدَلَكَ.
٣٩١٦ - [٢٥] (أبو هريرة) قوله: (لا تتخذوا ظهور دوابكم منابر) قال الطيبي (٢): هو كناية عن القيام، أي: لا تقوموا على دوابكم من غير حاجة ضرورية إذ ثبت أنه ﷺ خطب في عرفة على راحلته واقفًا عليها، انتهى. فالظاهر أن هذا الحديث نهي عن