٣٩٧٥ - [١٦] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَرَجَ عُبْدَانٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ الصُّلْحِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوَالِيهِمْ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ، وَإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا مِنَ الرِّقِّ. فَقَالَ نَاسٌ: صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "مَا أَرَاكُم تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى هَذَا". وَأَبَى أَن يَرُدَّهُم وَقَالَ: "هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٧٠٠].
* الفَصْلُ الثَّالِثُ:
٣٩٧٦ - [١٧] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بنَ الْوَليدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فجعلوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقتُلُ وَيَأْسِرُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدِّ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ،
ــ
على صدقهم في الأخبار.
٣٩٧٥ - [١٦] (علي) قوله: (خرج عبدان) بكسر العين وضمها وسكون الباء: جمع عبد بمعنى المملوك.
وقوله: (على هذا) أي: على مثل هذا الحكم، أعني الرد.
وقوله: (أبى أن يردهم) من كلام الراوي.
الفصل الثالث
٣٩٧٦ - [١٧] (ابن عمر) قوله: (إلى بني جذيمة) بالجيم والذال المعجمة على وزن كريمة.
وقوله: (حتى إذا كان يوم أمر خالد) أي: رفع إلينا الأسراء إلى كل واحد منا