فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَبَسَّمُ إِلَيَّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣١٥٣، م: ١٧٧٢]. وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: "مَا أُعْطِيكُمْ" فِي "بَابِ رِزْقِ الْوُلَاة".
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٤٠٠١ - [١٧] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَنِي عَلَى الأَنْبِياءِ -أَوْ قَالَ: فَضَّلَ أُمَّتِي عَلَى الأُمَمِ- وَأَحَلَّ لَنَا الْغَنَائِمَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٥٥٣].
٤٠٠٢ - [١٨] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمئِذٍ -يَعْنِي يَوْمَ حُنَيْنٍ-: "مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ"، فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ. رَوَاهُ الدَّارمِيُّ. [دي: ٢/ ٢٢٩].
ــ
وقوله: (اليوم) قال الطيبي (١): فيه إشعار بأنه كان مضطرًا إليه في ذلك اليوم بحيث لم يؤثر أصحابه كما هو شأن الأنصار: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]، ولهذا تبسم رسول اللَّه ﷺ.
الفصل الثاني
٤٠٠١ - [١٧] (أبو أمامة) قوله: (أو قال: فضل أمتي) شك من الراوي في لفظ الحديث، وفي المعنى هو بمعنى الواو؛ إذ فيه فضيلته ﷺ وفضيلة أمته.
٤٠٠٢ - [١٨] (أنس) قوله: (وأخذ أسلابهم) فيه أن السلب للقاتل وإن كثر المقتول، وليس للغانمين النزاع فيه.