وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ، فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ بَعْضِهَا وَحَبْسِ بَعْضِهَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ إِلَّا أَنَّ رِوَايَتَهُ انْتَهَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ: "الْمَتَاعِ". [ت: ١٥٥٧، د: ٢٧٣٠].
٤٠٠٦ - [٢٢] وَعَنْ مُجَمَّعِ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ: قُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ، فِيهِمْ ثَلَاثُ مِئَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ وَالرَّاجِلَ سَهْمًا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَصَحُّ،
ــ
لفظ النسبة: أثاث البيت أو أردأ المتاع والغنائم، والخرثاء بالكسر: نملة فيه حمرة، والمقصود أنه أعطاني شيئًا قليلًا حقيرًا.
وقوله: (بطرح بعضها وحبس بعضها) أي: كان بعضها حسنًا وبعضها كلمات قبيحة، فأمرني أن أترك القبيح وأقرأ ما عداه، وهذا هو الضابط في الرقى، ويأتي الكلام فيه في (باب الرقى).
٤٠٠٦ - [٢٢] (مجمّع بن جارية) قوله: (وعن مجمع) بضم الميم وفتح الجيم وكسر الميم المشددة آخره عين مهملة، وفي (المغني) (١): وفتحها، (ابن جاربة) بالجيم والياء التحتانية.
وقوله: (فأعطى الفارس سهمين) بهذا الحديث تمسك من جعل للفارس سهمين كأبي حنيفة ﵀؛ لأنه أعطى لكل مئة من الفوارس سهمين، فبقي اثنا عشر سهمًا، فيكون لكل مئة من الرجالة سهم، وأما على قول من قال: للفارس ثلاثة أسهم فغير مستقيم؛ لأن سهام الفرسان تسعة وسهام الرجالة اثنا عشر فالمجموع أحد وعشرون،