وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. [مسند الشافعي: ٢/ ١٢٥، د: ٢٩٨، ن: ٤١٣٧].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٤٠٢٨ - [٤٤] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: أَيْ عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، قَالَ: وَغَمَزنِي الآخَرُ، فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ. . . . .
ــ
وفي بعض النسخ: (إنا وبني عبد المطلب) بلفظ الجمع و (بني) بالنصب.
الفصل الثالث
٤٠٢٨ - [٤٤] (عبد الرحمن بن عوف) قوله: (بين أضلع منهما) أي: بين رجلين أقوى منهما، والضلاعة: القوة، وشدة الأضلاع، ضَلُع ككرم فهو ضليع: شديد غليظ، ورجل ضليع وفرس ضليع: تام الخلق كذا في (القاموس) (١) وإنما تمنى ذلك خوفًا من فرار الغلامين، وعدم ثباتهما في الحرب.
وقوله: (سوادي سواده) أي: شخصي شخصه.
وقوله: (حتى يموت الأعجل) أي: الأقرب أجلًا.
وقوله: (فلم أنشب) بفتح الشين، أي: فلم أمكث، وهو في الأصل بمعنى التعليق من الشيء، يقال: نشب الصائد علق الصيد بمخالبه، وبمعنى اللزوم، ونشبه الأمر