* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٤٠٥٠ - [١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ"، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ فَقَامَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، اعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ للَّهِ وَلِرَسُولهِ،
ــ
ثم إنه لم يذكر النصارى في الترجمة، وقد وقع ذكرهم في آخر الفصل، ولعله لم يتفق من رسول اللَّه ﷺ إخراج النصارى كما وقع إخراج اليهود، واللَّه أعلم.
الفصل الأول
٤٠٥٠ - [١] (أبو هريرة) قوله: (بيت المدراس) بالكسر، درس الكتاب يَدْرُسُهُ دَرْسًا ودِراسةً: قرأه، كأدرسه ودرّسه، والمدراس: الموضع الذي يقرأ فيه القرآن، ومنه مدراس اليهود، وكذا في (القاموس) (١) و (المشارق) (٢).
وقال التُّورِبِشْتِي (٣): هو صاحب دراسة، ومفعل ومفعال من أبنية المبالغة، انتهى، ومنه حديث: (فوضع مدراسها الذي يدرسها كفه على آية الرجم)، والإضافة على الأول بيانية من إضافة العام إلى الخاص.
قوله: (أسلموا تسلموا) الأول من الإسلام، والثاني من السلامة.
وقوله: (اعلموا أن الأرض للَّه ولرسوله) في معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ [الأعراف: ١٢٨].