* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٤٠٦٣ - [٩] عَنِ الْمُغِيْرَةِ قَالَ: إِنَّ عمَرَ بْنَ عَبدِ العَزِيزِ جَمَعَ بَنِي مَرْوَانَ حِينَ اسْتُخْلِفَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ لَهُ فَدَكُ فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا، وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ بَنِي هَاشِمِ، وَيُزَوِّجُ مِنْهَا أَيِّمَهُمْ، وَإِنَّ فَاطِمَةَ سَأَلَتْهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهَا فَأَبَى، فَكَانَتْ كَذَلِكَ فِي حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَيَاتِهِ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، فَلَمَّا أَنْ وُلّيَ أَبُو بكرٍ عَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَمِلَ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، ثُمَّ أَقْطَعَهَا مَرْوَانُ، ثُمَّ صَارَتْ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَرَأَيْتُ أَمْرًا مَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ لَيْسَ لِي بِحَقِّ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي رَدَدْتُهَا عَلَى مَا كَانَتْ. يَعْنِي: عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٩٧٢].
ــ
الفصل الثالث
٤٠٦٣ - [٩] (المغيرة) قوله: (أيمهم) الأيم بفتح الهمزة وتشديد التحتانية المكسورة: المرأة التي مات زوجها، وقد يطلق على الرجل أيضًا، والأول هو أكثر.
وقوله: (ثم أقطعها) الإقطاع: أن يجعل السلطان أرضًا لمن يريد، قيل: كان ذلك في زمن عثمان.
وقوله: (لعمر بن عبد العزيز) من وضع المظهر موضع المضمر.
اعلم أن في قصة أموال بني النضير وقصة فدك وخيبر مما كان من أملاكه ﷺ وبقي بعده وجرى فيه ما جرى كلامًا طويلًا وخطبًا جليلًا، ونريد أن ننقل شيئًا منها، لشهرتها ودورانها على ألسنة الناس وإن انجرّ إلى التطويل كما فعلنا في أمثاله من المسائل