. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كانا يتداولانها، ثم بيد زيد بن حسن، سلام اللَّه تعالى عليهم أجمعين، وهي صدقة رسول اللَّه ﷺ حقًّا.
هذا حديث البخاري في (كتاب الغزوات) في قصة بني النضير، وفيه: عن عروة عن عائشة أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما أرضه من فدك، وسهمه من خيبر، فقال أبو بكر: سمعت النبي ﷺ يقول: (لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال)، واللَّه لقرابة رسول اللَّه ﷺ أحبّ إلي أن أصل من أصل قرابتي.
وذكر في (جامع الأصول) (١) الحديث المذكور من رواية البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود والنسائي، وذكر من قول عمر ﵁: قال أبو بكر: قال رسول اللَّه ﷺ: (لا نورث ما تركنا صدقة)، فرأيتماه كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا، واللَّه يعلم أنه لصادق بارّ تابع للحق، ثم توفي أبو بكر فقلت: وأنا ولي رسول اللَّه ﷺ وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا، واللَّه يعلم أني لصادق بار تابع للحق. وقال أبو داود: إنما سألاه أن يصيره نصفين بينهما، لا أنهما جهلا في ذلك أن النبي ﷺ قال: (لا نورث ما تركنا صدقة)، فإنهما كانا لا يطلبان إلا الصواب، فقال عمر: لا أوقع عليه اسم القسم، أدعه على ما هو عليه.
وفي رواية: وكان فيما احتج به عمر، فذكر مثل حديث الكتاب في آخر (الفصل الثاني)، وذكر بعد قوله: جعله بين فقراء المهاجرين: ولم يعط الأنصار منها شيئًا إلا رجلين، كانت بها حاجة، وذكر أنها كانت بيد زيد بن الحسن ثم كانت بيد عبد اللَّه بن الحسن، ثم وليها بنو العباس، وذكر عن أبي حديث المغيرة بن شعبة كما في (الفصل