(٢٠) كتاب الصيد والذبائح
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
٢٠ - كتاب الصيد والذبائح
(الصيد) في الأصل مصدر صاد يصيد ويصاد صيدًا فهو صائد، ثم أطلق على ما يصاد تسمية للمفعول بالمصدر، قال اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ﴾ [المائدة: ٩٥]، والصيد ما كان ممتنعًا حلالًا لا مالك له، والأصوب قول بعضهم: ما كان متوحشًا طبعًا غير المقدور عليه مأكولًا نوعه، وهو مباح لغير المحرم في غير الحرم، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]، وقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة: ٤]، وورد فيه السنة، وانعقد عليه الإجماع.
وفي "رسالة ابن أبي زيد" (١) في مذهب مالك: أنه يكره الصيد للهو، والصيد لغير اللهو مباح، ولم يثبت أن النبي ﷺ اصطاد بنفسه وقد قرره، واللَّه أعلم.
و(الذبائح) جمع ذبيحة، وهو اسم لما يذبح كالذبح بالكسر، والذبح مصدر ذبح: إذا قطع الأوداج، وفي الأصل بمعنى الشق والفتق.