فَأَخَذَ أَبَو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ وَأَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ" قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ فَأَكَلَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٣٦٢، م: ١٩٣٥].
٤١١٥ - [١٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الآخَرِ دَاءً". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٥٧٨٢].
ــ
مئة وبضع عشرة.
وقوله: (عظمًا من عظامه) يعني: الضلع.
وقوله: (فمر الراكب) وفي رواية السنن: (فنصبه ونظر إلى أطول بعير فجاز تحته).
وقوله: (أطعمونا) طلبه ﷺ تطييبًا لقلوبهم وتأكيدًا لحله، أو تبركًا لكونه طعمة من اللَّه تعالى خارقة للعادة.
٤١١٥ - [١٢] (أبو هريرة) قوله: (فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء) سيجيء في آخر (الفصل الثاني) زيادة: أنه يقدم الداء على الدواء، مع اختلاف في الألفاظ، وفيه دليل على أن الذباب طاهر وإن مات لا ينجس الماء، وكذلك حكم سائر ما ليس له دم سائل كالنمل والعقرب والزنبور وغيرها.