وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٥٤١٣].
٤١٧٢ - [١٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٤٠٩، م: ٢٠٦٤].
٤١٧٣ - [١٥] وَعَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا فَأَسْلَمَ، فَكَانَ يَأْكُلُ قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكْلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٥٣٩٧].
ــ
لم يكن في زمنه غربال بين المسلمين.
وقوله: (ثرَّيناه) بالتشديد من التثرية أي: بللناه، يقال: ثرى التربة تثرية: بلّها، والثرى: الندى أو التراب الندي.
٤١٧٢ - [١٤] (أبو هريرة) قوله: (ما عاب النبي ﷺ طعامًا قط) لأن ذلك من عادة أهل الثروة والأتراف والمستحقرين لنعم اللَّه.
٤١٧٣ - [١٥] (وعنه) قوله: (في مِعًى واحد) بالكسر والقصر منونًا وجمعه أمعاء بالمد: ما ينتقل إليه الطعام بعد المعدة، وقد يفتح، وفي (الصراح) (١): معا بالكسر: روده أمعاء، ثم قيل: إن هذا تمثيل لزهد المؤمن في الدنيا ولحرص الكافر ولا يعنى قلة الأكل وكثرته، وقيل: هو حث وتحريض للمؤمن على التحامي عما يجره الشبع من القسوة وطاعة الشهوة، ووصف الكافر بكثرة الأكل إغلاظ على المؤمن وتأكيد لما رسم له، وقيل: هو خاص في رجل بعينه كان يأكل كثيرًا فأسلم فقلّ أكله، كذا في (النهاية) (٢)، وهذا أوفق لمورد الحديث. وفي (الصحاح) (٣): معنى أن المؤمن يأكل