٤١٨٦ - [٢٨] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الْكَبَاثَ فَقَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالأسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ" فَقِيلَ: أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ: "نَعَمْ،
ــ
الراء: البطيخ أيضًا معرب خربزة، وقد جاء: يأكل القثاء والقثد بالمجاج، والقثد بالقاف والمثلثة المفتوحتين: نبت يشبه القثاء. وفي (القاموس) (١): القثد محركة: نبت يشبه القثاء، أو ضرب منه، والمجاج بضم الميم بعده جيم: العسل.
وأما المراد بالجمع بينهما فقيل في المعدة، وقيل: في المضغ وهو الأظهر، وقيل: المقصود من الجمع كسر حر أحدهما ببرد الآخر وكسر برده بحرّه كما سيأتي في (الفصل الثاني)، يقول: يكسر حر هذا برد هذا وبرد هذا حرّ هذا، والظاهر أنه من الاتفاقات الواقعة أحيانًا، وقال السخاوي في (المقاصد الحسنة) (٢): رواية يزيد بن رومان: الطبيخ بتقديم الطاء على الباء بمعنى المطبوخ.
٤١٨٦ - [٢٨] (جابر) قوله: (بمرّ الظهران) وادي على عدة أميال من مكة، ويقول له العامة: وادي فاطمة.
وقوله: (الكباث) بفتح الكاف وتخفيف الباء الموحدة: ثمرة الأراك أو نضيجها.
وقوله: (فقيل: أكنت ترعى الغنم؟ ) لما كانت معرفة الكباث ونحوه مخصوصة بأهل البادية ورعاة الغنم الذين يدورون في البوادي سألوه عن ذلك، وكانوا يعرفون ذلك منه ﷺ، فتذكروه حينئذٍ وسألوه سؤال تقرير، ويحتمل أن الحاضرين السائلين كانوا لم يعرفوه منه ﷺ، فالاستفهام على حقيقة، واللَّه أعلم.