٤٢٠٧ - [٤٩] وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى، وَسَوَّغَهُ، وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣٨٥١].
٤٢٠٨ - [٥٠] وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: ١٨٤٦، د: ٣٧٦١].
ــ
٤٢٠٧ - [٤٩] (أبو أيوب) قوله: (وسوغه) الذي يفهم من عبارة الشارحين أن التسويغ مخصوص بالطعام، وليس كذلك بل ربما يفهم اختصاصه بالشراب من عبارة (القاموس) (١) حيث قال: ساغ الشراب سوغًا: سهل مدخلُه، ولم يبينه في الطعام، وأكثر موارده كذلك كقوله تعالى: ﴿سَائِغٌ شَرَابُهُ﴾ [فاطر: ١٢]، وقول الشاعر:
فساغ لي الشراب. . . . . .
وغير ذلك، فكان مرادهم بيان التسويغ وتصويره في الطعام كما بينوه بقوله: فإنه خلق الأسنان للمضغ، والريق للبلع، واللسان للإدارة حتى يسهل المضغ، ودخوله في الحلق والمعدة، وأما وجوده في الشراب فلا حاجة إلى بيانه، فالضمير في (سوغه) راجع إلى كل واحد من الطعام والشراب المدلولين لا طعم وسقي، فافهم.
٤٢٠٨ - [٥٠] (سلمان) قوله: (الوضوء بعده) المراد بالوضوء ههنا: غسل اليدين، وزاد بعضهم: وغسل الفم، وقوله: (فقال رسول اللَّه ﷺ: بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده) لما كان ﷺ مبعوثًا ليتمّم مكارم الأخلاق ومحاسنها، وكان الوضوء