فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: "مَهْ يَا عَلِيُّ! فَإِنَّكَ ناقِهٌ". قَالَتْ: فَجَعَلْتُ لَهُمْ سِلْقًا وَشَعِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا عَلِيُّ! مِنْ هَذَا فَأَصِبْ؛ فَإِنَّهُ أَوْفَقُ لَكَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [حم: ٦/ ٣٦٤، ت: ٢٠٣٧، جه: ٣٤٤٢].
٤٢١٧ - [٥٩] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجبُهُ الثُّفْلُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [ت في الشمائل: ١٨٦، هب: ٨/ ٨٠].
ــ
وقال التُّورِبِشْتِي (١): واحدها في القياس دالية، قال أبو عبيد الهروي: ولم أسمع به، و (مه) بفتح الميم وسكون الهاء اسم فعل بمعنى: اكفف، كما أن صه بمعنى: اسكت، و (الناقه) الذي من المرض ولم يكمل صحته وقوته، في (القاموس) (٢): نقه من مرضه، كفرح ومنع، نَقْهًا ونُقوهًا: صح وفيه ضَعْفٌ، أو أفاق، فهو ناقه.
وقوله: (فجعلت لهم) أي: للأهل والضيفان، وفي بعض النسخ: (له)، والضمير إما له ﷺ أو لعلي ﵁، وهذا أنسب بسياق الكلام، و (السلق) نبت يؤكل ويجعل في القدر، يقال بالفارسية: جقندر، وفي (الصراح) (٣): سلق بالكسر: كزك.
٤٢١٧ - [٥٩] (أنس) قوله: (الثفل) بضم المثلثة وقد يكسر وسكون الفاء: ما يرسب من الشيء من جنس المائعات، والمراد هنا ما يرسب ويبقى تحت الطعام في القدر، وقد يفسر بالثريد، والصواب هو الأول، وأما ما جاء في حديث الحديبية: (من