٤٢٢١ - [٦٣] وَعَنْ أَبِي أَسِيدٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ١٨٥٢، جه: ٣٣١١، دي: ٢١٠٤].
٤٢٢٢ - [٦٤] وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَعِنْدَكِ شَيْءٌ" قُلْتُ: لَا، إِلَّا خُبْزٌ يَابِسٌ وَخَلٌّ، فَقَالَ: "هَاتِي، مَا أَقْفَرَ بَيْتٌ مِنْ أَدَمٍ فِيهِ خَلٌّ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: ١٨٤١].
ــ
٤٢٢١ - [٦٣] (أبو أسيد) قوله: (وعن أبي أسيد) بفتح الهمزة وكسر السين وهو الصحيح، وقد زعم بعضهم بضم وفتح.
وقوله: (من شجرة مباركة) المراد به الزيتون، وفيه خير وبركة ومنافع كثيرة، وهو المراد بالشجرة المباركة المذكورة في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥]، وقد أقسم اللَّه به تشريفًا وتكريمًا له في قوله: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١]، وأجوده ما ينبت في أرض الشام التي سماها اللَّه تعالى الأرض المباركة والبقعة المباركة.
٤٢٢٢ - [٦٤] (أم هانئ) قوله: (لا، إلا خبز يابس وخل) أي: لا شيء من الطعام إلا هذا، وهو مما لا يقدم على مثلك، قالت ذلك حياءً منها وتعظيمًا له ﷺ، فقال ﷺ تسلية لها ورفعًا لحجاب الحياء منها وتنبيهًا على القناعة بأدنى ما حضر من الطعام: (ما أقفر بيت من أدم فيه خل) بتقديم القاف على الفاء من القفر وهو في الأصل بمعنى أرض لا ماء فيها ولا كلأ، وخبز قَفْرٌ وقَفَارٌ: غير مأدوم، كذا في (القاموس) (١).