ثم قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا (١) يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٥٦١٦].
٤٢٧٠ - [٨] وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ الرَّجُلُ وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: . . . . .
ــ
فإن قلت: ما طريقة ذكر هذا الكلام، وهلا ذكر الأربعة، أو قال: وتوضأ؟ قلت: لعل بعض الرواة لم يذكر رأسه ورجليه إما نسيانًا أو بسبب آخر، والمقصود أنه ذكرهما، أي: الراوي المتقدم، ولم يذكر من روى عنه، فهذا إما قول أحد الرواة أو قول البخاري، فافهم.
وقوله: (ثم قام فشرب) ومن هذا أخذ من قال: يجوز ذلك في ماء الوضوء، وعلى هذا يكون معنى قوله: (أن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا) أي: على الإطلاق، (وإن النبي ﷺ صنع مثل ما صنعت) أي: شرب الماء بعد الوضوء قائمًا، واللَّه أعلم. ونقل الطيبي (٢) الترخص لشرب الماء قائمًا عن علي وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وعائشة، وقال: النهي أدب وإرفاق.
٤٢٧٠ - [٨] (جابر) قوله: (على رجل من الأنصار) قيل: هو ابن التيهان.
وقوله: (ومعه) أي: مع النبي ﷺ (صاحب له) قيل: هو أبو بكر الصديق ﵁.
وقوله: (وهو) أي: الرجل (يحول الماء في حائط) قال التُّورِبِشْتِي (٣): أي ينقله