مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٤٢٦، ٥٦٣٣، م: ٢٠٦٧].
٤٢٧٣ - [١١] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: حُلِبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ دَاجِنٌ، وَشِيبَ لَبَنُهَا بِمَاءٍ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي فِي دَارِ أَنَسٍ، فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقَدَحَ، فَشَرِبَ وَعَلَى يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ: أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ (١) ثُمَّ قَالَ: "الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ" وَفِي رِوَايَةٍ: "الأَيْمَنُونَ الأَيْمَنُونَ، أَلَا فيَمِّنُوا". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٣٥٢، م: ٢٠٢٩].
ــ
٤٢٧٣ - [١١] (أنس) قوله: (في دار أنس) من وضع المظهر موضع المضمر.
وقوله: (على يساره أبو بكر، وعن يمينه أعرابي) وقال ثانيًا: (فأعطى الأعربي الذي على يمينه) ووجهه أن (على) يدل على الاستعلاء والغلبة، و (عن) على المجاوزة والتنحي، فيدل على قرب أبي بكر من رسول اللَّه ﷺ وبُعد الأعرابي عنه ﷺ، وفيه مبالغة وتأكيد للمقصود يعني لم يعط أبا بكر مع قربه، وأعطى الأعربي مع كونه بعيدًا رعاية لجانب اليمين، ولما أعطى الأعرابي وحصل له علو وقرب معنوي قال: (فأعطى الأعرابي الذي على يمينه)، وقال الطيبي (٢): الوجه فيه أن تجرد (عن) و (على) عن معنى التجاوز والاستعلاء، ويراد بهما الحصول من اليمين والشمال.
وقوله: (الأيمن فالأيمن) بالنصب، أي: أعط الأيمن، وبالرفع، أي: الأيمن أحق وأولى، وتؤيد رواية: (الأيمنون فالأيمنون) الرفع.