٤٢٨٢ - [٢٠] وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحُلْوَ الْبَارِدَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: وَالصَّحِيحُ مَا رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا. [ت: ١٨٩٥].
ــ
ذلك الموضع من رأسه بعد ذلك وترك قزعة طالت.
٤٢٨٢ - [٢٠] (الزهري) قوله: (الحلو البارد) بالنصب والرفع، وكذا قوله: (أحب) ثم الظاهر بل الصواب أن المراد هو الماء الخالص المتصف بهذين الصفتين، وحمله بعضهم على مزج الماء بالعسل كما كانت عادته ﷺ على ما جاء في الصحيح أنه كان كل صباح يمزج العسل بالماء في قدح ويشربه.
وقال في (المواهب اللدنية) (١) نقلا عن ابن القيم: وفي هذا من حفظ الصحة ما لا يهتدي إلى معرفته إلا أفاضل الأطباء، فإن شرب العسل ولعقه على الريق يزيل البلغم ويغسل خمل المعدة ويجلو لزوجتها ويدفع عنها الفضلات، ويسخنها باعتدال ويفتح سددها، والماء البارد رطب يقمع الحرارة ويحفظ البدن، انتهى.
وقيل أيضًا: إن المراد به ماء نقيع الزبيب أو التمر، والأظهر ما ذكرنا، وعلى التقديرين المراد به الماء، أو ما فيه الماء فلا يستشكل باللبن فإنه كان أحب كما يدل عليه الحديث الآتي.
وقوله: (والصحيح ما روي عن الزهري عن النبي ﷺ) ويتوجه على هذا أن الصحيح ما اتصل إسناده، والإرسال انقطاع، والجواب بأن المراد صحته إلى التابعي الذي أرسل لا إلى النبي ﷺ، والإرسال إنما ينافي الثاني دون الأول، فالحاصل أن إسناد المرسل في هذا الحديث أصح من إسناد المسند، فافهم.