الَّذِي يَتَّكِئُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٠٨٢].
٤٣٠٩ - [٦] وَعَنْهَا قَالَتْ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي حَرِّ الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٥٨٠٧].
٤٣١٠ - [٧] وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: "فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ،
ــ
والمِخَدَّة، ويثلث، ويجمع على وسد ووسائد، كذا في (القاموس) (١).
٤٣٠٩ - [٦] (وعنها) قوله: (بينا نحن جلوس في بيتنا. . . إلخ)، هذا طرف من حديث الهجرة، فإنه ﷺ بعد قضية بيعة العقبة كان منتظرًا لنزول الوحي بالهجرة وتعيين وقتها ومكانها، والصديق ﵁ كان يلتمس منه المرافقة، فقال له ﷺ: نعم إن أذنت بذلك، فنزل الأمر بالهجرة، فجاء ﷺ أبا بكر في ظهيرة، فأخبره بذلك، وبشره بالرفاقة، فخرج في الليلة من طريق خوخة كانت في دار أبي بكر ﵁ إلى جبل ثور في أسفل مكة، ودخلا غارًا فيه القصة إلى آخرها.
وقوله: (متقنعًا) التقنع: ستر الرأس بالرداء وإلقاء طرفه على الكتف، ويقال له: التطلس أيضًا بمعنى لبس الطيلسان على الرأس، ودل الحديث على فعله ﷺ ذلك وجوازه، وقد خالف فيه بعض الناس، والحديث رد عليهم، وبعضهم قالوا: يجوز لسبب أو عذر كما فعله ﷺ اتقاء الحر أو استخفاء من قريش، والصحيح أنه جائز مطلقًا، وهو من أفعال الصالحين، وقد روي ذلك عنه ﷺ وعظماءِ أصحابه والتابعين، وقد أشبع الكلام فيه في (سفر السعادة) (٢) فليطلب ثمة.
٤٣١٠ - [٧] (جابر) قوله: (فراش للرجل. . . إلخ)، فاعل للفعل المحذوف