٤٤٠٥ - [٢٣] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا فَلَبِسَهُ قَالَ: "شَغَلَنِي هَذَا عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْمَ إِلَيْهِ نَظْرَةٌ وَإِلَيْكُمْ نَظْرَةٌ" ثُمَّ أَلْقَاهُ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ن: ٥٢٨٩].
٤٤٠٦ - [٢٤] وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: أَنَا أَكْرَهُ أَنْ يُلْبَسَ الْغِلْمَانُ شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ، لأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ فَأَنَا أَكْرَهُهُ لِلرِّجَالِ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ. رَوَاهُ فِي "الْمُوَطَّأِ". [ط: ٢/ ٩١١].
* * *
ــ
للتنزيه، واللَّه أعلم.
٤٤٠٥ - [٢٣] (ابن عباس) قوله: (شغلني هذا عنكم) أي: عن التوجه والاهتمام بنعت الجمعية والانفراد إليكم للتصرف في بواطنكم وإصلاح أحوالكم، وهذا في الحقيقة تنبيه وإرشاد للأمة إلى الاجتناب عما يوجب التفرقة والتفات الخاطر، واللَّه أعلم بحقيقة الحال.
وقوله: (إليه نظرة) متعلق بنظرة، وكذا (إليكم) كناية عن تفرق الخاطر وتشتته.
٤٤٠٦ - [٢٤] (مالك) قوله: (فأنا أكرهه للرجال) المراد بهم الذكور ليشمل الصغير، وقال الطيبي (١): في إلباس الصغير الذهب أقوال، والأصح المنصوص جوازه، انتهى. وهذا مذهب الشافعي، وعندنا الأصح الكراهة، فإن كان مراده بالجواز ما يشمل الكراهة فذاك، وإن كان بدون الكراهة فالخلاف ثابت.