٤٤٦٥ - [٤٧] وَعَنْ كَرِيْمَةَ بِنْتِ هَمَّامٍ: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عائشةَ عَنْ خِضَابِ الْحِنَّاءِ فَقَالَتْ: لَا بَأْسَ وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ، كَانَ حَبِيبِي يَكْرَهُ رِيحَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: ٤١٦٤، ن: ٥٠٩٠].
٤٤٦٦ - [٤٨] وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدًا بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! بَايِعْنِي فَقَالَ: "لَا أُبَايِعُكِ حَتَّى تُغَيِّرِي كفَّيْكِ، فَكَأَنَّهُمَا كَفَّا سَبُعٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤١٦٥].
ــ
٤٤٦٥ - [٤٧] (كريمة بنت همام) قوله: (بنت همام) صحح في أصل النسخة بضم الهاء وتخفيف الميم، وفي بعضها بفتح الهاء وتشديد الميم.
وقوله: (سألت عائشة عن خضاب الحناء) الظاهر أنها سألت عن خضاب النساء اليدين والرجلين بالحناء كما يفهم من سياق الحديث لقولها: (ولكني أكرهه) لأن عائشة لم تبلغ أوان خضاب الرأس، فافهم.
وقوله: (كان حبيبي يكره) في بعض الحواشي: استدل به بعض الشافعية على أن الحناء ليست طيبًا كما هو مذهب الحنفية؛ لأن النبي ﷺ كان يحب الطيب فلو كان طيبًا لم يكرهه، ويمكن أن يقال: إن محبته ﷺ جنس الطيب لا يستلزم محبته كل فرد منه، وأيضًا محبة أفراد الطيب لا يكون في درجة واحدة، وقد يكون بعضها أحب من بعض بلا شبهة، فكان المراد أنه كان يجد فيه شيئًا من الكراهة ولا يحبه كل المحبة حتى يسر ويحظى به، فكرهته لذلك.
٤٤٦٦ - [٤٨] (عائشة) قوله: (فكأنهما كفا سبع) كرهه ﷺ للتشبه بالرجال، وتشبه النساء بالرجال مكروه، حتى يكره للنساء التختم بخاتم الفضة، ولو تختمت يستحب أن تصبغه بزعفران ونحوه، ثم قد سبق إلى الفهم من الحديث أن مبايعته ﷺ للنساء كان بأخذ اليد، وليس كذلك، فإنه قد مرّ في آخر الفصل الأول من (باب الصلح)