٤٤٧٥ - [٥٧] وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عَائِشَةَ نِسْوَةٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ فَقَالَتْ: مَنْ أَيْنَ أَنْتُنَّ؟ قُلْنَ: مِنَ الشَّامِ، قَالَتْ: فَلَعَلَّكُنَّ مِنَ الْكُورَةِ الَّتِي تَدْخُلُ نِسَاؤُهَا الْحَمَّامَاتِ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَخْلَعُ امْرَأَةٌ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا هَتَكَتِ السِّتْرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا". وَفِي رِوَايَةٍ: "فِي غَيْرِ بَيْتِهَا إِلَّا هَتَكَتْ سِتْرَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: ٢٨٠٣، د: ٤٠١٠].
٤٤٧٦ - [٥٨] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ، وَسَتَجِدُونَ. . . . .
ــ
والصحيح أنه ﷺ لم يدخل ولا رأى الحمام، والحمام المشهور بمكة بحمام النبي لعله ﷺ غسل في ذلك المحل غسلًا فبنوا الحمام فيه تبركًا، انتهى. ويحتمل أن يكون تسميته بحمام النبي؛ لأنه في ناحية مولده ﷺ قريبًا منه، ولكن وقع في الأحاديث ذكر الحمام وأحكامه فنهيت النساء عن دخوله إلا لعذر، والرجال إلا بالمئزر وهو الإزار، وقد كره العلماء قراءة القرآن وذكر اللَّه تعالى في الحمام.
٤٤٧٥ - [٥٧] (أبو المليح) قوله: (من الكورة) بالضم: المدينة، والصقع بضم الصاد المهملة والقاف: بمعنى الناحية.
وقوله: (قلن: بلى) يعلم من هذا الحديث استعمال (بلى) في ما سوى تصديق ما بعد النفي، فإن كان هذا اللفظ من النساء المذكورات وهن مما يوثق بفصاحتهن، أو كانت من عائشة في حكاية قولهن أو غيرها من بعض الرواة الموثوق بعربيتهم فهو حجة على النحاة، وإلا فلا.
٤٤٧٦ - [٥٨] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (ستفتح لكم أرض العجم، وستجدون