٤٥١١ - [٢٣] وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ قَالَ: لَا يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ إِلَّا خَاطِئٌ.
ــ
٤٥١١ - [٢٣] (ابن شهاب) قوله: (لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ) والخطأ ضد الصواب، والخطيئة: الذنب، في (الهداية) (١): لا تقبل شهادة من يقامر بالنرد والشطرنج أو تفوته الصلاة بهما، فأما مجرد اللعب بالشطرنج فليس بفسق؛ لأن للاجتهاد فيه مساغًا، قال شارح (الوقاية): فهم من هذا أن في النرد لا يشترط المقامرة أو فوت الصلاة، فقيد المقامرة في النرد وقع اتفاقًا، قال في (الذخيرة): من يلعب بالنرد فهو مردود الشهادة على كل حال.
وقال في (مطالب المؤمنين): واختلفوا في اللعب بالشطرنج فرخص بعضهم، ولكن بثلاث شرائط: أن لا يقامر، ولا يؤخر الصلاة عن وقتها، وأن يحفظ لسانه عن الخنا والفحش، فإذا فعل شيئًا منها فهو مردود الشهادة، وكره الشافعي ﵀ اللعب به والحمام كراهية تنزيه لا غير كالنرد، كذا في (الكاشف)، وذكر الشيخ أبو حامد الغزالي في (الإحياء) (٢) في باب السماع: اللعب بالشطرنج مباح، ولكن المواظبة عليه مكروه كراهة شديدة، وذكر في (السراجية): اللعب بالشطرنج حرام.
وذكر في (الجامع الصغير) الخاني (٣): أما الشطرنج فما كان قمارًا فهو حرام بالإجماع، وما خلا عن القمار فهو عبث وأنه حرام، وفي (نصاب الاحتساب) (٤): اللعب بالشطرنج حرام بآثار الصحابة، ولا بأس بأن يلعب الصبيان يوم العيد بالجوز